شمس الدين السخاوي
174
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الفخرية وعرض عليه قضاء القدس قديما بسؤال الشمس الهروي له فيه فأبى ، وكان صالحا زاهدا ناسكا قانعا باليسير دينا خيرا منجمعا عن الناس على طريق السلف طارحا للتكلف تعفف حتى عما كان باسمه من الوظائف ولزم بيته إلا إلى المسجد وصار مقصودا بالدعاء والتبرك به ، أثنى عليه غير واحد وانتفع به ولده بل أخذ عنه الفضلاء ، وحدث بأشياء وصار خاتمة من يروي عن جماعة من شيوخه بتلك النواحي أجاز لي . وأبوه ممن مات في سنة سبع وثمانين وسبعمائة وجده في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة . ومات هو بعد أن ثقل سمعه وأقعد قبل وفاته بنحو ثلاثة أشهر في ظهر يوم الخميس ثاني عشر ذي القعدة سنة أربع وخمسين وصلى بعد العصر عند المحراب الكبير ودفن من يومه بمقبرة البسطامية عند عمه العلاء علي بن حامد رحمه الله وإيانا . 493 أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة التقي أبو العباس بن الكمال بن أبي عبد الله التميمي الداري القسنطيني الأصل السكندري المولد القاهري المنشأ المالكي ثم الحنفي الآتي أبوه ويعرف بالشمني بضم المعجمة والميم ثم نون مشددة نسبة لمزرعة ببعض بلاد المغرب أو لقرية وقد لا يتنافيا . ولد في العشر الأخير من رمضان سنة إحدى وثمانمائة بالإسكندرية وقدم القاهرة مع أبيه فأسمعه على ابن الكويك والجمال الحنبلي والصدر الأبشيطي والتقي الزبيري والفوي والولي العراقي والشهاب الطريني وخليل القرشي القارئ والشموس الشامي وابن البيطار والزراتيتي والنور الأنباري الكثير وأجاز له البلقيني والعراقي والهيثمي والجمال الرشيدي والتقي الدجوي والجوهري والحلاوي والبدر النسابة وناصر الدين بن الفرات والزين المراغي والجمال بن ظهيرة ورقية ابنة يحيى وآخرون ، وتلا لأبي عمر على الزراتيتي وتفقه أولا كأبيه لمالك بأحمد الصنهاجي والبساطي وانتفع به في الأصلين والنحو والمعاني والبيان والمنطق وغيرها وكذا انتفع بالعلاء البخاري حيث سمع عليه التلويح والتوضيح في أصول فقه الحنفية والهداية وفي فقههم وشرح المفتاح في المعاني وجملة وأخذ عن النظام الصيرامي المنطق والمطول بتمامه ولازمه ملازمة تامة في العقليات وغيرها حتى في الفقه قبل تحنفه أخذ عنه الهداية وتحول حنفيا في سنة أربع وثلاثين بعد موته بواسطة ولده العضدي وحضر عنده فيما قبل تقسيم الكنز والهداية وغيرها حين كان صوفيا بالبرقوقية ومقيما بها ، وسمعت من يذكر في سبب تحوله حنفيا كون البساطي قدم بعض رفاقه ممن التقى أمثل منه بكثير عليه ، وأخذ العربية